نظرية أقطاب النمو
نظرية أقطاب النمو
صاحب هذه النظرية هو الإقتصادي الفرنسي فرانسوا بيرو، وقد روج لنظريته هذه من خلال كتابه: اقتصاديات القرن العشرين.
في المراحل الاولى قام فرانسوا بيرو بدراسة مفاهيمية للمجال الذي إعتبره الأساس لكل أعماله.
المفاهيم المجردة للمجال الاقتصادي:
-المجال المتجانس: هو المفهوم الأكثر بساطة والمدرك مباشرة، هو مجال متصل تتوفر كل أجزائه على خصائص متقاربة(الأنشطة، الدخل، الخصائص الديموغرافية).
-المجال المستقطب: هو مجال تتكامل أجزاؤه وتربط بينها علاقات خاصة مع الأقطاب المهيمنة. ويعتبر القطب كأداة تفسير طريقة إشتغال المجالات.
-المجال-الخطة: يمثل هذا المجال الإطار المؤسساتي للسياسة الجهوية، حيث تخضع جميع أجزاء هذا المجال لمركز وحيد للقرار أو لسلطة منسقة.
المجال الإقتصادي الملموس:
بين بودفيل من خلال هذه الدراسة أنه يمكن المرور من مفاهيم مجردة للمجال الاقتصادي إلى المجال الإقتصادي الملموس، وقد حدد هذا المجال بالنسبة للمجال الجغرافي والمجال الرياضي.
-المجال الجغرافي: يهم المجال بمكوناته الطبيعية والذي يعيش داخله السكان وتتوزع داخله أنشطتهم.
-المجال الرياضي: هو مجال مجرد يمكن من تمثيل العلاقات الموجودة بين متغيرات مستقلة أي تموقع جغرافي ملموس، وهو مكان التمثيل النظري لظروف الإنتاج والنقل والتمويل، وكذا علاقات سلوك المنتجين أو المستهلكين.
-المجال الإقتصادي: هو تطبيق مجال رياضي فوق مجال جغرافي، إذ هو مجال مادي ملموس وبشري تتموقع فوقه العلاقات التقنية والمالية والإجتماعية وسلوكيات الأفراد.
إذن فالمجال الجغرافي هو عبارة عن محتوى يتموقع فوقه السكان وأنشطتهم، في حين المجال الإقتصادي هو مجال لابل للتحول تبعا للعلاقات التي تظهر فيه والتحولات التي تعرفها.
النظرية:
تعتمد نظرية أقطاب النمو على ما يسمى بالأنشطة المحركة، بمعنى الأنشطة المساهمة في تحريك عجلة الإقتصاد. إنها الصناعات الثقيلة(الصناعات الضخمة أو العملاقة) أو الصناعات المصنعة(الصناعات التي تؤدي بدورها إلى إنتاج صناعات جديدة).
لهذه الصناعات ميزتان:
-صناعات تستعمل تكنولوجيا متقدمة، يؤدي التوفر عليها إلى تحريك مسلسل التقدم التكنولوجي.
-صناعات مصنعة، والتي تهيئ الظروف لظهور صناعات أخرى مرتبطة بها أو مستقلة عنها، ومن تم تعتبر قطاعا محركا.
لا يمكن لقطب النمو أن ينجح إلا بشرطين:
-وجود نسيج اقتصادي متكامل قادر على مواكبة أنشطة القطب(المادة الإقتصادية اللازمة لاستمرار هذه الأنشطة).
-سوق إستهلاكية كافية لاستيعاب منتجات القطب أو على الأقل. إمكانية التصدير تكون مضمونة.
تعليقات
إرسال تعليق